اصحاح اليوم الخميس 22 كانون الثاني

 ( سفر القضاة الفصل الثالث ) وتلك هي الأمم التي تركها الرب ليمتحن بها إسرائيل جميع الذين لم يعرفوا حروب كنعان لتعليم أجيال بني إسرائيل فقط لتعليم الحرب للذين لم يعرفوها قبلا فقط خمسة أقطاب الفلسطينيين وجميع الكنعانيين والصيدونيين والحويين المقيمين بجبل لبنان من جبل بعل حرمون إلى مدخل حماة ولم يكونوا إلا لامتحان إسرائيل بهم هل يسمعون لوصايا الرب التي أوصى بها آباءهم على لسان موسى فأقام بنو إسرائيل بين الكنعانيين والحثين والأموريين والفرزيين والحويين واليبوسيين واتخذوا بناتهم زوجات لهم وأعطوا بناتهم لبنيهم وعبدوا آلهتهم

( تاريخ القضاة ) ( عتنيئيل ) وصنع بنو إسرائيل الشر في عيني الرب ونسوا الرب إلههم وعبدوا البعل والعشتاروت فغضب الرب على إسرائيل وباعهم إلى يد كوشان رشعتائيم ملك أدوم واستعبد بنو إسرائيل لكوشان رشعتائيم ثماني سنين

فصرخ بنو إسرائيل إلى الرب فأقام الرب لبني إسرائيل مخلصا فخلصهم وهو عتنيئيل بن قناز أخو كالب الأصغر وكان روح الرب عليه فتولى القضاء لإسرائيل وخرج للحرب فأسلم الرب إلى يده كوشان رشعتائيم ملك أدوم واشتدت يده على كوشان رشعتائيم وهدأت الأرض أربعين سنة وتوفي عتنيئيل بن قناز

( أهود ) فعاد بنو إسرائيل إلى عمل الشر في عيني الرب فقوى الرب عجلون ملك موآب على إسرائيل لأنهم صنعوا الشر في عيني الرب فضم إليه بني عمون وعماليق ومضى وضرب إسرائيل وأخذ مدينة النخل واستعبد بنو إسرائيل لعجلون ملك موآب ثماني عشرة سنة

فصرخ بنو إسرائيل إلى الرب فأقام الرب لهم مخلصا أهود بن جيرا البنياميني وكان رجلا أيسر فأرسل بنو إسرائيل عن يده جزية إلى عجلون ملك موآب فعمل أهود لنفسه سيفا ذا حدين طوله ذراع وتقلده تحت ثوبه على فخذه اليمنى وقدم الجزية إلى عجلون ملك موآب وكان عجلون رجلا سمينا جدا فلما انتهى من تقديم الجزية صرف القوم حاملي الجزية ثم رجع من عند الأوثان التي عند الجلجال وقال لي إليك كلام سر أيها الملك فقال صه فخرج من عند الملك جميع الواقفين لديه فتقدم إليه أهود وكان جالسا في غرفة السطح التي كانت له وحده وقال أهود لي إليك كلام من عند الله فنهض عجلون عن سريره فمد أهود يده اليسرى وأخذ السيف عن فخذه اليمنى وضربه في بطنه فغاص لمقبض أيضا وراء النصل وأطبق الشحم وراء النصل لأنه لم ينزع السيف من بطنه وخرج من النافذة بعد أن أغلق أبواب الغرفة وراءه وأقفلها

فلما خرج أهود دخل خدم الملك ونظروا فإذا أبواب الغرفة مقفلة فقالوا لعله يقضي حاجة في مخدع غرفة السطح فانتظروا حتى احتاروا في أمره ورأوا أنه لم يفتح أبواب الغرفة فأخذوا المفتاح وفتحوا فإذا سيدهم صريع على الأرض ميتا

وفيما هم كانوا ينتظرون أفلت أهود ومر على الأوثان ونجا إلى سعيرة وعند وصوله نفخ في البوق في جبل أفرائيم فنزل بنو إسرائيل معه من الجبل وهو أمامهم فقال لهم اتبعوني فإن الرب قد أسلم إلى أيديكم أعداءكم الموآبيين فنزلوا وراءه واستولوا على معابر الأردن إلى موآب ولم يدعوا أحدا يعبر فضربوا من الموآبيين في ذلك الوقت نحو عشرة آلاف رجل كل شجاع كل رجل بأس ولم ينج منهم أحد فذل الموآبيون تحت يد إسرائيل في ذلك اليوم وهدأت الأرض ثمانين سنة

( شمجر ) وقام من بعده شمجر بن عنات فضرب من أهل فلسطين ست مئة رجل بمنخس البقر وخلص هو أيضا إسرائيل

( سفر القضاة الفصل الرابع ) ( دبورة وباراق ) ( الكنعانيون يظلمون بني اسرائيل ) وعاد بنو إسرائيل فصنعوا الشر في عيني الرب بعد موت أهود فباعهم الرب إلى يد يابين ملك كنعان الذي كان ملكا بحاصور وكان قائد جيشه سيسرا وهومقيم بحروشت الأمم فصرخ بنو إسرائيل إلى الرب لأنه كانت له تسع مئة مركبة من حديد وقد ضيق على بني إسرائيل بشدة عشرين سنة

( دبورة ) وكانت دبورة وهي نبية وزوجة لفيدوت متولية قضاء بني إسرائيل في ذلك الرمان وكانت تجلس تحت نخلة دبورة بين الرامة وبيت إيل في جبل أفرائيم وكان بنو إسرائيل يصعدون إليها لتقضي لهم فأرسلت ودعت باراق بن أبينوعم من قادش نفتالي وقالت له أليس أن الرب إله إسرائيل قد أمر أن امض وجند في جبل تابور وخذ معك عشرة آلاف رجل من بني نفتالي ومن بني زبولون ؟ وأنا أستدرج إليك سيسرا قائد جيش يابين ومركباته وجنده إلى نهر قيشون وأسلمه إلى يدك فقال لها باراق إن أنت انطلقت معي انطلقت وإن لم تنطلقي فلا أنطلق فقالت له أنطلق معك غير أنه لا يكون لك فخر في الطريق الذي أنت سالكه فإن الرب إلى يد امرأة يسلم سيسرا وقامت دبورة فانطلقت مع باراق إلى قادش ودعا باراق زبولون ونفتالي إلى قادش وصعد ووراءه عشر آلاف رجل وصعدت دبورة معه

( حابر القيني ) وكان حابر القيني قد انفصل عن القينيين وعن بني حوباب حمي موسى ونصب خيمته إلى جانب شجرة بلوط في صعتنيم التي عند قادش

( هزيمة سيسرا ) فأخبر سيسرا أن باراق بن أبينوعم صعد إلى جبل تابور فاستدعى سيسرا جميع مركباته، وهي تسع مئة مركبة من حديد وكل الشعب الذي عنده من حروشت الأمم إلى نهر قيشون فقالت دبورة لباراق قم فإن الرب يسلم اليوم سيسرا إلى يديك وهوذا الرب يخرج أمامك فنزل باراق من جبل شابور ووراءه عشرة آلاف رجل وألقى الرب رعبا على سيسرا وجميع مركباته وقتل جميع جيشه بحد السيف أمام باراق فترجل سيسرا عن مركبته وهرب راجلا فطارد باراق مركباته وجيشه إلى حروشت الأمم وسقط كل من كان في جيشه بحد السيف ولم يبق منهم باق

( موت سيسرا ) وهرب سيسرا راجلا نحو خيمة ياعيل امرأة حابر القيني لأنه كانت مسالمة بين يابين ملك حاصور وآل حابر القيني فخرجت ياعيل لاستقبال سيسرا وقالت له مل يا سيدي مل إلي ولا تخف فمال إليها ودخل خيمتها فغطته بغطاء فقال لها اسقيني قليلا من الماء فإني عطشان ففتحت زق اللبن وسقته ثم غطته فقال لها قني على باب الخيمة فإن أتاك أحد وسألك أههنا أحد ؟ فقولي لا لكن ياعيل امرأة حابر أخذت وتدا من أوتاد الخيمة وأخذت المطرقة بيدها وسارت إليه بهدوء وضربت الوتد في صدغه حتى انغرز في الأرض وكان نائما منهكا فمات وإذا بباراق يطارد سيسرا فخرجت ياعيل لاستقباله وقالت له تعال أرك الرجل الذي أنت طالبه فدخل فإذا بسيسرا ساقط ميتا والوتد في صدغه

( نجاة اسرائيل ) وأذل الله في ذلك اليوم يابين ملك كنعان أمام بني إسرائيل وأخذت يد بني إسرائيل تقسو على يابين ملك كنعان حتى قضوا عليه

( اعداد الشماس سمير كاكوز )

تعليقات