اصحاح اليوم الاحد 25 كانون الثاني الرب ينقص جيش جدعون

 ( سفر القضاة الفصل السابع ) ( حملة جدعون غربي الأردن ) ( الرب ينقص جيش جدعون ) فبكر يربعل وهو جدعون وجميع القوم الذين معه وعسكروا في عين حرود وكان معسكر مدين إلى الشمال نحو تل المورة في السهل فقال الرب لجدعون إن القوم الذين معك هم أكثر من أن أسلم مدين إلى أيديهم فيفتخر علي إسرائيل ويقول يدي خلصتني فالآن ناد على مسامع الشعب وقل من كان خائفا مرتعشا فليرجع وينصرف من جبل جلعاد فرجع من الشعب اثنان وعشرون ألفا وبقي معه عشرة آلاف فقال الرب لجدعون إن الشعب لا يزال كثيرا فأنزلهم إلى الماء وأنا أمحصهم هناك من أجلك فالذي أقول لك هذا ينطلق معك فذلك ينطلق معك وكل من قلت لك هذا لا ينطلق معك فهولا ينطلق فأنزل الشعب إلى الماء فقال الرب لجدعون كل من ولغ في الماء بلسانه كما يلغ الكلب فأقمه جانبا وكذا كل من جثا على ركبتيه ليشرب فكان عدد من ولغ في الماء من راحته إلى فمه ثلاث مئة رجل وسائر الشعب أجمع جثوا على ركبهم ليشربوا فقال الرب لجدعون بهؤلاء الثلاث مئة رجل الذين ولغوا أخلصكم وأسلم مدين إلى يدك وأما سائر القوم فليرجع كل واحد إلى مكانه فأخذ القوم زادا في أيديهم وأخذوا أبواقهم وأما سائر بني إسرائيل فصرفهم كل واحد إلى خيمته وأخذ الثلاث مئة رجل وكان معسكر مدين دونهم في السهل

( بشائر نصر ) فكان في تلك الليلة أن الرب قال لجدعون قم فأنزل إلى المعسكر لأني قد أسلمته إلى يدك وإن كنت تخاف أن تنزل وحدك فانزل أنت وفورة خادمك إلى المعسكر واسمع ما يقولون وبعد ذلك تشتد يدك وتنزل على المعسكر فنزل هو وفورة خادمه إلى آخر المراكز الأمامية التي في المعسكر

وكان المدينيون والعمالقة وجميع بني المشرق منتشرين في السهل وكانوا كالجراد كثرة ولم يكن لجمالهم عدد لأنها كانت كالرمل على شاطئ البحر كثرة فلما وصل جدعون إذا برجل يقص على صاحبه حلما قائلا حلمت حلما كأني برغيف خبز من شعير يتقلب في معسكر مدين حتى صار إلى الخيمة وصدمها فأسقطها وقلبها رأسا على عقب فأجاب صاحبه وقال إنما هذا سيف جدعون بن يوآش الرجل الإسرائيلي الذي أسلم الله إلى يده مدين كل المعسكر فلما سمع جدعون قصة الحلم وتفسيره سجد ورجع إلى معسكر إسرائيل وقال قوموا لأن الرب قد أسلم معسكر مدين إلى أيديكم

( المباغتة ) وقسم الثلاث مئة رجل إلى ثلاث فرق وجعل أبواقا في أيديهم كلهم وجرارا فارغة في داخلها مشاعل وقال لهم كما ترونني أصنع فاصنعوا أنتم أيضا وهاءنذا واصل إلى طرف المعسكر فيكون أنكم تصنعون كما أصنع ومتى نفخت في البوق أنا وكل من معي فانفخوا في الأبواق أنتم أيضا حول المعسكر كله وقولوا للرب ولجدعون ووصل جدعون والرجال المئة الذين معه إلى طرف المعسكر في أول الهجيع الأوسط وكانوا إذ ذاك قد بدلوا الحراس فنفخوا في الأبواق وحطموا الجرار التي في أيديهم ونفخت الفرق الثلاث في الأبواق وضربوا الجرار وأخذوا المشاعل بأيديهم اليسرى والأبواق بأيديهم اليمنى لينفخوا فيها وهتفوا السيف للرب ولجدعون ووقف كل رجل في مكانه حول المعسكر وركض عسكر مدين كله وصرخوا وهربوا ونفخ الثلاث مئة في الأبواق فجعل الرب كل واحد يوجه سيفه إلى صاحبه في المعسكر كله فهرب العسكر إلى بيت شطة إلى صريرة حتى انتهوا إلى جانب آبل محولة التي عند طبات

( المطاردة ) واستدعي رجال إسرائيل من نفتالي وأشير ومن كل منسى وطاردوا المدينيين وأرسل جدعون رسلا إلى كل جبل أفرائيم وقال انزلوا لملاقاة مدين واستولوا قبلهم على عيون المياه إلى بيت بارة والأردن فاستدعي رجال أفرائيم كلهم واستولوا على المياه إلى بيت بارة والأردن وقبضوا على قائدي مدين وهما عوريب وزيب وقتلوا عوريب على صخرة عوريب وقتلوا زيبا على معصرة زيب وطاردوا المدينيين وأتوا برأس عوريب و زيب إلى جدعون في عبر الأردن

( سفر القضاة الفصل الثامن ) ( شكوى بني افرايم ) فقال له رجال أفرائيم لماذا صنعت بنا هكذا ولم تدعنا حين ذهبت لقتالي المدينيين ؟ وخاصموه خصاما شديدا فقال لهم ماذا فعلت أنا الآن بالنظر إلى ما فعلتم أنتم ؟ أليس أن خصاصة أفرائيم أفضل من قطاف أبيعزر؟فإنما إلى أيديكم أسلم الله قائدي المدينيين عوريب وزيبا فماذا كان يمكنني أن أفعل بالنظر إلى ما فعلتم؟ فسكن غضبهم عنه حين قال لهم هذا الكلام

( حملة جدعون في عبر الأردُنّ ووفاته ) ( جدعون يطارد العدوّ الى عبر الأردن ) ووصل جدعون إلى الأردن وعبر هو والثلاث مئة رجل الذين معه وهم قد أعيوا من المطاردة فقال لأهل سكوت أعطوا القوم الذين يتبعونني أرغفة خبز لأنهم قد أعيوا وأنا جاد في طلب زاباح وصلمناع ملكي مدين فقال له رؤساء سكوت ألعل أكف زاباح وصلمناع في يدك حتى نعطي عسكرك خبزا ؟ فقال جدعون لذلك فإذا جعل الرب في يدي زاباح وصلمناع لأدوس أجسادكم بأشواك البرية والنوارج وصعد من هناك إلى فنوئيل وقال لهم مثل ذلك فأجابه أهل فنوئيل كما أجابه أهل سكوت فقال لأهل فنوئيل أيضا إذا ما رجعت ظافرا لأدمرن هذا البرج

( هزيمة زاباح وصلمناع ) وكان زاباح وصلمناع في القرقر ومعهما جيشهما نحو خمسة عشر ألف رجل وهم كل من بقي من جيش بني المشرق كله وكان الذين سقطوا مئة ألف وعشرين ألف رجل مستل سيف فصعد جدعون في طريق ساكني الخيام شرقي نوبح ويجبهة وضرب الجيش وكان الجيش مطمئنا فهرب زاباح وصلمناع فطاردوهما فقبض على ملكي مدين زاباح وصلمناع وضرب كل الجيش

( انتقامات جدعون ) ورجع جدعون بن يوآش من القتال مارا بعقبة حارس وقبض على فتى من أهل سكوت واستجوبه فكتب له أسماء رؤساء سكوت وشيوخها سبعة وسبعين رجلا ثم عاد إلى أهل سكوت وقال هوذا زاباح وصلمناع اللذان عيرتموني بهما وقلتم ألعل أكف زاباح وصلمناع في يدك حتى نعطي رجالك المعيين خبزا ؟ وقبض على شيوخ المدينة وأخذ أشواكا من البرية والنوارج ومزق بها أهل سكوت ودمر برج فنوئيل وقتل رجال المدينة وقال لزاباح وصلمناع كيف كان الرجال الذين قتلتماهم بتابور ؟ فقالا له كانوا مثلك وهيئة كل واحد منهم هيئة ابن ملك فقال هم إخوتي وأبناء أمي حي الرب لوأبقيتما عليهم لما كنت أقتلكما ثم قال لياثر بكره قم فاقتلهما فلم يستل الصبي سيفه خوفا لأنه ما زال صبيا فقال زاباح وصلمناع قم أنت واضربنا لأن الرجل ببأسه فقام جدعون وقتل زاباح وصلمناع وأخذ أهلة الفضة التي كانت في أعناق جمالهما

( وفاة جدعون ) وقال رجال إسرائيل لجدعون تسلط علينا أنت وابنك وابن ابنك لأنك خلصتنا من أيدي مدين فقال لهم جدعون لا أنا أتسلط عليكم ولا ابني يتسلط عليكم بل الرب هو يتسلط عليكم ثم قال لهم جدعون إني أطلب منكم طلبا يعطيني كل واحد منكم خاتما من غنيمته فقد كان لهم خاتمان من ذهب لأنهم إسماعيليون فقالوا لك ذلك وبسطوا رداء فألقى عليه كل منهم خاتما من غنيمته وكان وزن الخواتم الذهب التي طلبها ألفا وسبع مئة مثقال ذهب ما عدا الأهلة والأشناف والثياب الأرجوانية التي كانت على ملوك مدين وما عدا القلائد التي كانت في أعناق جمالهم فصاغ جدعون ذلك أفودا وجعله في مدينته عفرة فزنى كل إسرائيل باتباعه الأفود فكان ذلك فخا لجدعون وبيته وذل مدين أمام بني إسرائيل ولم يعودوا يرفعون رؤوسهم وهدأت الأرض أربعين سنة أيام جدعون وانصرف يربعل بن يوآش وأقام في بيته وصار لجدعون سبعون ابنا خرجوا من صلبه لأنه تزوج نساء كثيرات وولدت له أيضا سريته التي في شكيم ابنا وسماه أبيملك ومات جدعون بن يوآش بشيبة سعيدة ودفن في قبر يوآش أبيه في عفرة أبيعزر

( إِسرائيل يسقط مرّة أُخرى ) ذوكان بعد موت جدعون أن بني إسرائيل عادوا إلى الزنى باتباعهم البعل واتخذوا لأنفسهم بعل بريت إلها ولم يذكر بنو إسرائيل الرب إلههم الذي أنقذهم من أيدي جميع أعدائهم المحيطين بهم ولم يصنعوا رحمة إلى بيت يربعل جدعون مقابل الخير الذي صنعه إلى إسرائيل

( اعداد الشماس سمير كاكوز )

تعليقات