اصحاح اليوم 31 / 01 / 2026 السبت التبشير بمولد شمشون

 ( سفر القضاة الفصل الثالث عشر )

( التبشير بمولد شمشون )

وعاد بنو إسرائيل فصنعوا الشرفي عيني الرب فأسلمهم الرب إلى يد الفلسطينيين أربعين سنة وكان رجل من صرعة من عشيرة دان اسمه منوح وكانت امرأته عاقرا لا تلد فتراءى ملاك الرب للمرأة وقال لها إنك عاقر لم تلدي ولكنك ستحملين وتلدين ابنا فانتبهي الآن ولا تشربي خمرا ولا مسكرا ولا تأكلي شيئا نجسا لأنك ستحملين وتلدين ابنا لا يعلو رأسه موسى لأن الصبي يكون نذيرا لله من البطن وهو يبدأ بخلاص إسرائيل من يد الفلسطينيين فجاءت المرأة وكلمت زوجها وقالت له جاءني رجل الله، ومنظره كمنظر ملاك الله له هيبة عظيمة وأنا لم أسأله من أين هو وهو لم يخبرني باسمه وقال لي إنك ستحملين وتلدين ابنا فلا تشربي الآن خمرا ولا مسكرا ولا تأكلي شيئا نجسا لأن الصبي يكون نذيرا لله من البطن إلى يوم وفاته

( الظهور الثاني للملاك )

فابتهل منوح إلى الرب وقال أسألك يا رب أن يعود إلينا رجل الله الذي أرسلته ويعلمنا ما نصنع بالصبي المولود فسمع الله صوت منوح فأتى ملاك الله ثانية إلى المرأة وهي في الحقل ولم يكن منوح زوجها معها فأسرعت المرأة راكضة وأخبرت زوجها وقالت له لقد تراءى لي الرجل الذي أتاني في ذلك اليوم فقام منوح وانطلق وراء زوجته وأقبل على الرجل وقال له أأنت الرجل الذي تكلم مع المرأة ؟ قال أنا هو فقال منوح والآن إذا تم قولك فكيف يكون التصرف في أمر الصبي وماذا يعمل به ؟ فقال ملاك الرب لمنوح لتحترز المرأة من كل ما قلت لها من كل ما يخرج من كرمة الخمر لا تأكل وخمرا ومسكرا لا تشرب ولا تأكل شيئا نجسا بل تحفظ كل ما أمرتها به فقال منوح لملاك الرب دعنا نستبقيك ونعد لك جديا من المعز فقال ملاك الرب لمنوح إن أنت استبقيتني لم آكل من خبزك أما إن صنعت محرقة فللرب أصعدها لأن منوح لم يكن يعلم أنه ملاك الرب فقال منوح لملاك الرب ما اسمك حتى إذا تم قولك نكرمك ؟ فقال له ملاك الرب لم سؤالك عن اسمي واسمي عجيب ؟

فأخذ منوح جدي المعز والتقدمة وأصعدهما على الصخرة للرب للذي يعمل عملا عجيبا ومنوح وزوجته ينظران فكان عند ارتفاع اللهيب عن المذبح نحو السماء أن ملاك الرب صعد في لهيب المذبح ومنوح وزوجته ينظران فسقطا على وجهيهما إلى الأرض ولم يعد ملاك الرب يتراءى لمنوح وزوجته فعلم منوح حينئذ أنه ملاك الرب فقال منوح لامرأته إننا موتا سنموت لأننا عاينا الله فقالت له امرأته لو أن الرب أراد أن يميتنا لما قبل من أيدينا محرقة وتقدمة ولا كان أرانا ذلك كله ولما أسمعنا مثل ذلك في هذا الوقت وولدت المرأة ابنا وسمته شمشون وكبر الصبي وباركه الرب وبدأ روح الرب يحركه في معسكر دان بين صرعة وأشتاؤول

( سفر القضاة الفصل الرابع عشر )

( زواج شمشون )

ونزل شمشون إلى تمنة فرأى في تمنة امرأة من بنات فلسطين فصعد وأخبر أباه وأمه وقال رأيت في تمنة امرأة من بنات الفلسطينيين فاتخذاها الآن لي زوجة فقال له أبوه وأمه أليس في بنات إخوتك وفي شعبي كله امرأة حتى تذهب وتأخذ امرأة من الفلسطينيين القلف؟فقال شمشون لأبيه بل إياها تأخذ لي لأنها حسنت في عيني ولم يعلم أبوه وأمه أن هذا كان من قبل الرب وأنه كان يطلب علة على الفلسطينيين وكان الفلسطينيون في ذلك الزمان متسلطين على إسرائيل

فنزل شمشون وأبوه وأمه إلى تمنة ولما بلغوا إلى كروم تمنة إذا شبل لبؤة يزأر في وجهه فانقض على شمشون روح الرب فشق الشبل كما يشق الجدي ولم يكن في يده شيء ولم يخبر أباه وأمه بما فعل ثم نزل وخاطب المرأة فحسنت في عيني شمشون ورجع بعد أيام ليأخذها فال ليرى جثة الأسد فإذا في جوف الأسد فرق من النحل وعسل فأخذ منه على كفيه ومضى وهو يأكل وجاء إلى أبيه وأمه وأعطاهما فأكلا ولم يخبرهما أنه من جوف الأسد أخذ العسل ونزل أبوه إلى المرأة وصنع هناك شمشون وليمة لأنه هكذا كان يصنع الفتيان فلما رأوا شمشون أخذوا له ثلاثين وصيفا فكانوا معه

( لغز شمشون )

فقال لهم شمشون إني عارض عليكم لغزا فإن حللتموه لي في سبعة أيام الوليمة وأصبتم أعطيتكم ثلاثين قميصا وثلاثين حلة من الثياب وإن لم تقدروا أن تحلوه لي أعطيتموني ثلاثين قميصا وثلاثين حلة من الثياب فقالوا له إعرض لغزك لنسمعه فقال لهم خرج من الآكل أكل ومن القوي حلاوة فلم يستطيعوا في ثلاثة أيام أن يحلوا اللغز فلما كان اليوم السابع قالوا لامرأة شمشون أغري زوجك حتى يحل لنا اللغز وإلا نحرقك مع بيت أبيك بالنار ألتسلبونا دعوتمونا ؟ فبكت امرأة شمشون لديه وقالت إنما أنت تبغضني ولا تحبني قد عرضت على بني شعبي لغزا ولم تطلعني عليه فقال لها إني لم أطلع عليه أبي وأمي أفإياك أطلع عليه ؟ فبكت لديه سبعة أيام الوليمة

فلما كان اليوم السابع أطلعها عليه لأنها كانت قد ضايقته فأطلعت بني شعبها على اللغز

ففي اليوم السابع قبل غروب الشمس قال رجال المدينة أي شيء أحلى من العسل وأي شيء أقوى من الأسد ؟ فقال لهم لولا أنكم حرثتم مع عجلتي لم تجدوا لغزي وانقض على شمشون روح الرب فنزل إلى أشقلون وقتل منهم ثلاثين رجلا وأخذ أسلابهم وأعطى الحلل لكاشفي اللغز وغضب وصعد إلى بيت أبيه وصارت امرأة شمشون لوصيفه الذي كان يرافقه

( سفر القضاة الفصل الخامس عشر )

( شمشون يحرق حصد الفلسطينيين )

وكان بعد أيام في أوان حصاد الحنطة أن شمشون زار امرأته وحمل إليها جديا من المعز وقال أدخل على امرأتي في حجرتها ولكن أباها لم يدعه يدخل وقال أبوها قلت في نفسي إنك أبغضتها فزوجتها من وصيفك ولكن أليست أختها الصغرى أحسن منها ؟ فلتكن لك بدلا لها فقال لهم شمشون أنا بريء الآن من الفلسطينيين إذا أنزلت بهم شرا وانطلق شمشون وقبض على ثلاث مئة ثعلب وأخذ مشاعل فجعل الثعالب ذنبا إلى ذنب وجعل بين كل ذنبين مشعلا وأوقد المشاعل وأرسلها في زرع الفلسطينيين وأحرق الحزم والزرع حتى الكروم والزيتون

فقال أهل فلسطين من صنع هذا؟فقيل شمشون صهر التمني لأن أباها أخذ زوجته وأعطاها لوصيفه فصعد أهل فلسطين وأحرقوا المرأة وأباها بالنار فقال لهم شمشون بما أنكم فعلتم هذا فإني أنتقم منكم ثم أكف عنكم وضربهم فسحقهم سحقا عظيما ثم نزل وأقام بكهف صخرة عيطم

( فك الحمار )

فصعد الفلسطينيون وعسكروا في يهوذا وانتشروا في لحي فقال لهم رجال يهوذا لماذا صعدتم علينا ؟ فقالوا صعدنا لنوثق شمشون ونصنع به كما صنع بنا فنزل ثلاثة آلاف رجل من يهوذا وأتوا كهف صخرة عيطم وقالوا لشمشون أما تعلم أن الفلسطينيين متسلطون علينا ؟ فلماذا فعلت بنا ذلك ؟ فقال لهم كما صنعوا بي صنعت بهم فقالوا له قد نزلنا لنوثقك ونسلمك إلى يد الفلسطينيين فقال لهم شمشون احلفوا لي أنكم أنتم لا تقتلونني فقالوا له لا بل نوثقك ونسلمك إلى يدهم ولا نميتك نحن فأوثقوه بحبلين جديدين وأصعدوه من الصخرة

ولما انتهى إلى لحي صاح الفلسطينيون عند لقائه فانقض عليه روح الرب فإذا الحبلان اللذان على ذراعيه كأنما هما كتان أحرق بالنار فانحلت القيود عن يديه ووجد فك حمار طريئا فمد يده وتناوله وقتل به ألف رجل وقال شمشون أوسعتهم ضربا وبفك حمار قتلت ألف رجل

ولما أتم كلامه رمى بالفك من يده ودعا ذلك المكان رامة لحي ثم إنه عطش جدا فصرخ إلى الرب وقال قد جعلت بيد عبدك هذا النصر العظيم والآن فإني أهلك عطشا وأقع في يد القلف فشق الله الجوف الذي في لحي فخرجت منه مياه فشرب وعادت إليه روحه وعاش ولذلك دعا ذلك المكان عين هاقوري وهي في لحي إلى هذا اليوم وكان قاضيا في إسرائيل في أيام الفلسطينيين عشرين سنة

( اعداد الشماس سمير كاكوز )

تعليقات