اصحاح اليوم الاثنين الانتصار على بني عمون

 ( صموئيل الاول الفصل الحادي عشر )

( الانتصار على بني عمون )

وصعد ناحاش العموني وعسكر على يابيش جلعاد فقال جميع أهل يابيش لناحاش إقطع لنا عهدا فنخدمك فقال لهم ناحاش العموني أقطع لكم عهدا على أن أقلع كل عين يمنى لكم فأجعل ذلك عارا على كل إسرائيل فقال له شيوخ يابيش أمهلنا سبعة أيام حتى نرسل رسلا إلى أراضي إسرائيل كلها فإن لم يكن لنا مخلص خرجنا إليك ووصل رسلهم إلى جبع شاول ونقلوا هذا الكلام إلى مسامع الشعب فرفع كل الشعب صوته بالبكاء

فإذا بشاول مقبل وراء البقر من الحقل فقال شاول ما لي أرى الشعب يبكي ؟ فأخبروه بكلام أهل يابيش وانقض روح الله على شاول عند سماعه هذا الكلام فغضب غضبا شديدا وأخذ زوجي ثيران فقطعهما وأرسل القطع إلى أراضي إسرائيل كلها بأيدي رسل يقولون كل من لا يخرج وراء شاول ووراء صموئيل هكذا يصنع ببقره فوقع رعب الرب على الشعب فخرجوا كرجل واحد فاستعرضهم في بازاق فكان بنو إسرائيل ثلاث مئة ألف رجل ورجال يهوذا ثلاثين ألفا فقالوا للرسل الذين أتوهم هكذا تقولون لأهل يابيش جلعاد غدا يكون لكم نصر عندما تحمى الشمس فرجع الرسل وأخبروا أهل يابيش ففرحوا فقال أهل يابيش للعمونيين غدا نخرج إليكم فتصنعون بنا ما يحسن في عيونكم فلما كان الغد رتب شاول الشعب ثلاث فرق فدخلوا في وسط المعسكر عند هجيع الصبح وضربوا بني عمون حتى حمي النهار. فتشتت من بقي منهم ولم يبق اثنان منهم معا

( تنصيب شاول )

فقال الشعب لصموئيل من الذي يقول أشاول يملك علينا ؟ أسلموا القوم لنقتلهم فقال شاول لا يقتل أحد في هذا اليوم لأن الرب قد أجرى اليوم نصرا في إسرائيل وقال صموئيل للشعب هلموا بنا إلى الجلجال لنجدد هناك الملك ففي الشعب كله إلى الجلجال وملكوا هناك شاول أمام الرب في الجلجال وذبحوا هناك ذبائح سلامية أمام الرب وفرح شاول ورجال إسرائيل كلهم فرحا عظيما

( صموئيل الاول الفصل الثاني عشر )

( صموئيل يتخلّى عن السلطة لشاول )

ثم قال صموئيل لكل إسرائيل ها قد سمعت لكلامكم في كل ما قلتم لي وأقمت عليكم ملكا فهذا الآن ملككم يسير أمامكم فأما أنا فقد شخت وشبت وهؤلاء بني معكم وأنا قد سرت أمامكم منذ صباي إلى اليوم هاءنذا فأشهدوا علي أمام الرب وأمام مسيحه ثور من أخذت أو حمار من أخذت أو من ظلمت أو من ضايقت أو من يد من ارتشيت لأغضي عيني عنه فأرد لكم ؟ فقالوا له ما ظلمتنا ولا ضايقتنا ولا أخذت من يد أحد شيئا فقال لهم يشهد الرب عليكم ويشهد مسيحه اليوم أنكم لم تجدوا في يدي شيئا فقالوا يشهد

فقال صموئيل للشعب الرب الذي أقام موسى وهارون وأصعد آباءكم من أرض مصر يشهد قوموا الآن أحاكمكم أمام الرب بجميع مبرات الرب التي صنعها إليكم وإلى آبائكم حين دخل يعقوب مصر وصرخ آباؤكم إلى الرب فأرسل الرب موسى وهارون فأخرجا آباءكم من مصر وأقاماهم في هذا المكان فنسوا الرب إلههم فباعهم إلى يد سيسرا قائد جيش حاصور وإلى يد الفلسطينيين وإلى يد ملك موآب فحاربوهم فصرخوا إلى الرب وقالوا قد خطئنا لأننا تركنا الرب وعبدنا البعل والعشتاروت فأنقذنا الآن من يد أعدائنا فنعبدك فأرسل الرب يربعل وبدان ويفتاح وصموئيل وأنقذكم من يد أعدائكم الذين حولكم وسكنتم آمنين

ثم رأيتم أن ناحاش ملك بني عمون زاحف عليكم فقلتم لي كلا بل ليملك علينا ملك ولا ملك لكم إلا الرب إلهكم فهذا الآن ملككم الذي اخترتموه وطلبتموه قد أقامه الرب عليكم ملكا فإن أنتم اتقيتم الرب وعبدتموه وسمعتم لقولي ولم تعصوا أمره واتبعتم الرب إلهكم أنتم وملككم الذي يملك عليكم وإلا فإنكم إن لم تسمعوا قول الرب إلهكم وعصيتم أمره، تكون يد الرب عليكم وعلى آبائكم

والآن فامثلوا وانظروا هذا الأمر العظيم الذي الرب صانعه أمام عيونكم أليس اليوم حصاد الحنطة ؟ فأنا أدعو الرب فيحدث رعودا ومطرا فتعلمون وترون ما أعظم شركم الذي صنعتموه في عيني الرب بطلبكم لكم ملكا ثم دعا صموئيل إلى الرب فأحدث الرب رعودا ومطرا في ذلك اليوم فخاف الشعب كله من الرب ومن صموئيل خوفا شديدا وقال كل الشعب لصموئيل صل لأجل عبيدك إلى الرب إلهك لئلا نموت لأننا قد زدنا على جميع خطايانا شرا بطلبنا لنا ملكا

فقال صموئيل للشعب لا تخافوا لقد فعلتم هذا الشر كله ولكن لا تحيدوا عن اتباع الرب بل اعبدوا الرب من كل قلوبكم ولا تميلوا إلى الأباطيل التي لا تنفع ولا تنقذ لأنها باطلة فإن الرب لا يترك شعبه من أجل اسمه العظيم لأن الرب أحب أن يجعلكم له شعبا وأما أنا فحاش لي أن أخطأ إلى الرب وأترك الصلاة من أجلكم ولكني أعلمكم الطريق الصالح المستقيم وأنتم فاتقوا الرب واعبدوه حقا من كل قلوبكم لأنكم ترون الأمر العظيم الذي صنعه عندكم وإن صنعتم الشر فإنكم تهلكون أنتم وملككم جميعا

( صموئيل الاول الفصل الثالث عشر )

( أوائل عهد شاول والثورة عن الفلسطينيين )

وكان شاول ابن حين صار ملكا، وملك سنة على إسرائيل واختار لنفسه ثلاثة آلاف من إسرائيل فكان معه ألفان في مكماش وجبل بيت إيل وكان مع يوناتان ألف في جبع بنيامين وصرف شاول بقية الشعب كل واحد إلى خيمته

فضرب يوناتان عميد الفلسطينيين في جبع وسمع أهل فلسطين ذلك ونفخ شاول في البوق في الأرض كلها وقال ليسمع العبرانيون فسمع كل إسرائيل وقيل له إن شاول قد ضرب عميد الفلسطينيين وإن الفلسطينيين أخذوا يمقتون إسرائيل فاستدعي الشعب وراء شاول في الجلجال واجتمع الفلسطينيون لمحاربة إسرائيل وكان هناك ثلاثون ألف مركبة وستة آلاف من الفرسان وشعب مثل الرمل الذي على ساحل البحر كثرة وصعدوا وعسكروا في مكماش شرقي بيت آون فلما رأى رجال إسرائيل أنهم في ضيق لأن الشعب كان مضغوطا عليه اختبأ الشعب في المغاور والحفر والصخور والسراديب والآبار وعبر قوم من العبرانيين الأردن إلى أرض جاد وجلعاد

( القطيعة بين صموئيل وشاول )

وكان شاول لا يزال مقيماً في الجلجال والشعب كله يرتعد وراءه فمكث سبعة أيام بحسب ميعاد صموئيل فلم يأت صموئيل إلى الجلجال وتفرق الشعب عن شاول فقال شاول قدموا لي المحرقة والذبائح السلامية وأصعد المحرقة فلما انتهى من إصعاد المحرقة إذا صموئيل قد أقبل فخرج شاول للقائه والتسليم عليه فقال صموئيل ماذا فعلت ؟ فقال شاول رأيت الشعب يتفرق عني وأنت لم تأت في أيام الميعاد والفلسطينيون مجتمعون في مكماش فقلت في نفسي الآن ينزل الفلسطينيون علي إلى الجلجال ولم أسترض وجه الرب كرهت نفسي وأصعدت المحرقة فقال صموئيل لشاول إنك بحماقة فعلت لأنك لم تحفظ وصية الرب إلهك التي أوصاك بها ولولا ذلك لكان الرب قد أقر ملكك على إسرائيل للأبد وأما الآن فلا يثبت ملكك لأن الرب قد اختار له رجلا على حسب قلبه وأقامه قائدا على شعبه لأنك لم تحفظ ما أوصاك الرب به وقام صموئيل وصعد من الجلجال ليمضي في سبيله وصعد بقية الشعب وراء شاول لملاقاة الشعب المحارب وذهب من الجلجال إلى جبع بنيامين واستعرض شاول الشعب الذي معه فكان نحو ست مئة رجل

( الاستعداد للمعركة )

وكان شاول ويوناتان ابنه ومن معهما من الشعب مقيمين بجبع بنيامين والفلسطينيون معسكرين في مكماش فخرج المخربون من معسكر الفلسطينيين ثلاث فرق فاتجهت فرقة منها نحو عفرة في أرض شوعال واتجهت فرقة أخرى نحو بيت حورون واتجهت فرقة أخرى نحو القمة المشرفة على وادي صبوعين ناحية البرية ولم يكن يوجد في كل أرض إسرائيل حداد لأن الفلسطينيين قالوا يجب ألا يعمل العبرانيون سيفا أو رمحا فكان كل إسرائيل ينزل إلى الفلسطينيين كل امرئ منهم ليسن سكته ومعوله وفأسه ومنجله وكان السن بثلثي مثقال للسكك والمعاول والمثلثات الأسنان والفؤوس ولتدبيب المناخس فلما حان وقت الحرب لم يوجد سيف ولا رمح في يد كل الشعب الذي مع شاول ويوناتان ما عدا شاول ويوناتان ابنه وخرجت مفرزة من الفلسطينيين إلى معبر مكماش

( اعداد الشماس سمير كاكوز )

تعليقات